ابن الجوزي
155
صفة الصفوة
بنت عيينة بن حصن ، وعائشة وأم أبان وأم عمرو : أمهن رملة بنت شيبة بن ربيعة ، ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة ، وأم البنين : أمها أم ولد . ذكر جملة من فضائله رضي اللّه عنه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه . فلما قاموا قلت : يا رسول اللّه استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك ، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك . فقال يا عائشة ألا أستحيي من رجل واللّه إن الملائكة لتستحيي منه ( انفرد بإخراجه مسلم ) « 1 » . وعن عثمان ، هو ابن موهب ، قال : جاء رجل من أهل مصر حج البيت ، فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء [ القوم ] « 2 » ؟ [ قال : هؤلاء ] « 3 » قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر . قال : [ يا ابن ] عمر إني سائلك عن شيء : فحدّثني [ عنه ] « 4 » هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أحد ؟ قال : نعم ، [ فقال : هل تعلم أنه تغيّب عن بدر ولم يشهد ؟ قال : نعم . قال : هل تعلم أنه تغيّب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ ] « 5 » قال : نعم . قال : اللّه أكبر . قال ابن عمر : تعال أبيّن لك : أما فراره يوم أحد فأشهد أن اللّه عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه [ كان ] تحته [ بنت ] « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكانت مريضة ، فقال
--> ( 1 ) أخرج مسلم الحديث في باب فضائل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ص 116 ج 7 بألفاظ مقاربة لما ذكر . وأخرج البخاري حديثا في مناقب عثمان عن عاصم الأحول أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء وقد انكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها . ( انظر صحيح البخاري باب مناقب عثمان بن عفان ص 202 ج 4 ) . ( 2 ) وردت في الأصل « قالوا » ( 3 ) وردت في الأصل « قال : هؤلاء » . ( 4 ) وردت في الأصل « فحدثني هل » ( 5 ) وردت في الأصل « قال : هل تعلم أنه تغيب عن يوم بدر ولم يشهدها ، قال : نعم ، قال : هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان ولم يشهدها » ( 6 ) وردت في الأصل « كانت تحته ابنة »